إسلاميات

90%  من مرضى القلب يمكنهم الصيام

لحظة لصحتك

في كل عام ومع حلول شهر رمضان المبارك، تكثر الأسئلة والاستفسارات حول صيام مرضى القلب في الشهر الكريم، وإن كان له تأثيرات سلبية عليهم.

مرض القلب هو مصطلح شائع يشمل مجموعة من الأمراض والاعتلالات التي تصيب القلب؛ ولعل أبرز تلك الأمراض والاعتلالات مرض الشرايين التاجية، واعتلال عضلة القلب، واعتلال صمامات القلب.

فهناك حالات من أمراض القلب التي لا ينصح بها للمرضى بالصيام؛ ومنها مجموعة أمراض القلب الحادة وأبرزها الجلطة القلبية والذبحة الصدرية، وقصور عضلة القلب والتهاب شغاف وعضلة القلب الحادة، بالإضافة إلى اعتلالات الصمامات الحادة.

وهناك مجموعة أخرى من الأمراض والاعتلالات التي لا يُنصح بصيام المصابين بها؛ منها أمراض القلب المزمنة وغير المستقرة، والمرضى الذين يعانون من تضيق في الشرايين ويتعرضون لنوبات الذبحة الصدرية عند قيامهم بأقل جهد، وكذلك المرضى الذين يعانون قصورا شديدا في عضلة القلب من الدرجة الثالثة والرابعة التي يصاحبها ضيق في التنفس.

وأيضا لا ينصح بصيام مرضى القلب الذين يعانون من اضطرابات نبض القلب الخطرة، والمرضى الذين أجريت لهم عملية قلب مفتوح قبل شهرين من بدء شهر الصوم، وكذلك المرضى الذين تعرضوا لجلطة قلبية حادة قبل شهر من بداية شهر رمضان، كما لا ينصح بصيام المرضى الذين أجريت لهم عملية القسطرة للقلب خلال الأيام الثلاثة الأولى وذلك بسبب حاجة المرضى لشرب كميات كبيرة من الماء، ليتم إخراج المادة الملونة من الجسم.

وينصح مرضى القلب بضرورة عدم الإفراط في الأكل خلال وجبة الإفطار “وكلوا واشربوا ولا تسرفوا” ، وتقسيم الطعام في الفترة الممتدة بين وقت الإفطار ووقت الإمساك على عدة وجبات خفيفة، وينصح أيضا ببدء طعام الإفطار بحساء دافئ والابتعاد عن المثلجات تجنبا لحدوث تقلصات وآلام معوية.

وقد شدد المتخصصون على ضرورة التقليل من الملح والتوابل والمخللات؛ وذلك لتجنب حدوث وذمات في الرئة والساقين، والإكثار من الخضراوات والفواكه، والابتعاد عن الوجبات الدسمة حتى لا يتسبب ذلك بإرهاق عضلة القلب والدورة الدموية، وهو ما يعرض المريض للإصابة بجلطة قلبية وذبحة صدرية.

 

فوائد الصيام لمرضى القلب

إن للصيام فوائد كثيرة لا نعلم حدودها بشكل كامل، ونؤمن بها من خلال قول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: “صوموا تصحوا”، ولعل أهم تلك الفوائد استراحة عضلة القلب وتحسين أدائها خلال الصيام؛ إذ تعد استراحة الجهاز الهضمي في النهار استراحةً للقلب وتقليلا من الجهد الذي يبذله في ضخ الدم إلى المعدة والأمعاء، والبالغة نسبته 10% من إجمالي ما يضخه القلب للجسم.

كما تشير الدراسات العلمية إلى أن الصيام يعمل على تقليل مادة “الهوموسيستين” في الدم، إذ يؤدي ارتفاع نسبة هذه المادة في الدم إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى ذلك، تشير بعض الدراسات الطبية إلى أن هناك انخفاضا في نسبة حالات الإصابة بجلطات القلب خلال شهر رمضان المبارك، مقارنة بنسبة الإصابات خلال بقية الشهور من السنة.

كما تبين من خلال الدراسات، وجود زيادة في نسبة الكوليسترول الحميد (العالي الكثافة) في الدم بسبب الصيام، وانخفاض نسبة الكوليسترول الضار، وكذلك انخفاض نسبة الدهون الثلاثية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق